الشيخ علي المشكيني
468
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
أشدّ من الحجر ؟ وما أحرّ من النار ؟ وما أبرد من الزمهرير ؟ وما أمرّ من السمّ ؟ فقال عليه السّلام : البهتان على البريء أثقل من السماء ، والحقّ أوسع من الأرض ، وقلب القانع أغنى من البحر ، وقلب المنافق أشدّ من الحجر ، والسلطان الجائر أحرّ من النار ، والحاجة إلى البخيل أبرد من الزمهرير ، والصبر أمرّ من السمّ . وروي عن عليّ عليه السّلام : أنّه قال : العلم أفضل من المال بسبعة : الأوّل : أنّ العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة . الثّاني : العلم لا ينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها . الثّالث : يحتاج المال إلى الحافظ ، وأمّا العلم يحفظ صاحبه . الرّابع : العلم يدخل في الكفن والمال لا يدخل . الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر ، والعلم لا يحصل إلّا للمؤمن « 1 » . السّادس : جميع الناس يحتاجون إلى العلم في أمور دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . السّابع : العلم يقوّي صاحبه على المرور على الصراط والمال يمنعه . يا أهل الغرور ، ما ألهجكم « 2 » بدار خيرها زهيد « 3 » ، وشرّها عتيد ، ونعيمها مسلوب [ وعزيزها منكوب ] ومسالمها محروب ، ومالكها مملوك ، وتراثها متروك . نحن شجرة النّبوّة ، ومحطّ الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وينابيع الحكم ، ومعادن
--> ( 1 ) . الظاهر أنّ المراد هو علم الدين من المعارف الإلهية والأحكام والأخلاق ؛ لأنّ العلم في الاصطلاح والأخبار ذلك ، والباقي فضل كما في الحديث . ( 2 ) . ألهج : أولع به واعتاده ( لسان العرب : لهج ) . ( 3 ) . الزّهيد : القليل ( أقرب الموارد : زهد ) .